الحاج سعيد أبو معاش
576
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
اننا متّفقون نحن وأنتم على اله واحد ونبيٍّ واحد وعلى امامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وليس الخلاف إلا في التقديم والتأخير ! فاجابه رجل من علمائنا : بأنكم تقولون ان اللّه بعث الينا رسولًا ولما قبضه إلى جواره كان خليفته حقاً أبا بكر بن أبي قحافة ، ونحن نقول : ان ذلك الاله ليس باله لنا ولا ذلك الرسول نبيّنا ، بل نقول : ان ربّنا هو الذي ارسل نبيّاً ، خليفته ووصيّه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومن ادّعى الإمامة غيره فهو كاذب ، فظهر انا لم نجتمع معكم على أصل من أصول الدين ، بل نحن في واد وأنتم في واد ! وقريب من هذا قول بعض علماء المخالفين معترضاً به علينا انكم لم جوّزتم بل أوجبتم البراءة من الخلفاء الثلاثة ! ؟ فأجابه بعض أهل الحديث من علمائنا : ان التوحيد مركب من جزئين ايجابي وسلبيّ يجمعهما كلمة التوحيد وهو « لا اله الا اللّه » فان معناها ان اللّه سبحانه هو الاله وغيره ليس باله ، فمن ادعى الربوبيّة أو عبد غيره استوجب البراءة منه ولا يتم التوحيد إلا به . وكذلك النبوّة فان القول به لا يتم إلا بأن نقول : ان محمداً ( صلى الله عليه وآله ) هو الرسول ، وان من ادعى غيره النبوّة كمسيلمة وسجاح وجب البراءة منه . وكذلك القول في الإمامة لا يتم الا بالقول بأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الامام وحده وان من ادّعاها غيره يكون حاله في وجوب البراءة منه كحال من ادعى الالهيّة والنبوّة فلا يتم الايمان إلا بما ذكرناه .